الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

191

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

لابن أبي سفيان بخرق النواميس الإلهيّة ، والخروج عن حكم الكتاب والسنّة ، تكريما لراية هند ومكانة حمامة ، إذن فعلى الإسلام السّلام . أفمن الحقّ لمن له أقلّ إلمامة بالعلم والحديث أن يركن إلى أمثال هذه التافهاف ، ولا يقتنع بذلك حتّى يحتجّ بها لإمامة الرجل عن حقّ ، وصدق خلافته ؟ ! كما فعله ابن حجر في الصواعق « 1 » ، وفي هامشه تطهير الجنان « 2 » . وكأنّه غضّ الطرف عن كلّ ما جاء في حقّ الرجل من حديث وسيرة وتاريخ ، وأغضى عن كلّ ما انتهى إليه من الأصول المسلّمة في الإسلام ، وحرمات الدين . نعم ، الحبّ يعمي ويصمّ . الرواية الثالثة : « إذا ملكت فأحسن » : فهي وما في معناها من رواية : « إن وليت فاتّق اللّه واعدل » « 3 » ، ورواية : « أمّا إنّك ستلي أمر امّتي بعدي فإذا كان ذلك فاقبل من محسنهم ، واعف عن مسيئهم » ، تنتهي طرقها جميعا إلى نفس معاوية ، ولم يشترك في روايتها أحد غيره من الصحابة ؛ فالاستناد إليه في إثبات أيّ فضيلة له من قبيل استشهاد الثعلب بذنبه . على أنّ الرجل غير مقبول الرواية ولا مرضيّها ؛ فإنّه فاسق ، فاجر ، منافق ، كذّاب ، مهتوك ستره بشهادة ممّن عاشره وباشره ، وسبر غوره ، ودرس كتاب نفسه ، وفيهم مثل مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآخرون من الصحابة العدول ، وقد تقدّم نصّ كلماتهم . وتكفي في الجرح

--> ( 1 ) - الصواعق المحرقة [ ص 218 ] . ( 2 ) - تطهير الجنان : 32 ، هامش الصواعق [ ص 9 ] . ( 3 ) - مرّ الكلام حول هذه الرواية في ص 166 من كتابنا هذا .